الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ( 6 ) )

يقول - تعالى ذكره - : أثبت ذلك في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا والذين سعوا في آياتنا ما قد بين لهم ، وليرى الذين أوتوا العلم ، فيرى في موضع نصب عطفا به على قوله : يجزي في قوله ( ليجزي الذين آمنوا ) وعنى بالذين أوتوا العلم مسلمة أهل الكتاب كعبد الله بن سلام ، ونظرائه الذين قد قرءوا كتب الله التي أنزلت قبل الفرقان . فقال - تعالى ذكره - : وليرى هؤلاء الذين أوتوا العلم بكتاب الله الذي هو التوراة الكتاب الذي أنزل إليك يا محمد من ربك هو الحق .

وقيل : عنى بالذين أوتوا العلم : أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ) قال : أصحاب محمد .

وقوله ( ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ) يقول : ويرشد من اتبعه وعمل بما فيه إلى سبيل الله العزيز في انتقامه من أعدائه ، الحميد عند خلقه ، فأياديه عندهم ، ونعمه لديهم . وإنما يعني أن الكتاب الذي أنزل على محمد يهدي إلى الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث