الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا [21].

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 53 ] أي: لا أملك أن أضركم في دينكم ولا دنياكم إلا أن أرشدكم كرها، أي: إلا أن أبلغكم، وفيه قول آخر يكون نصبا على إضمار فعل، ويكون مصدرا، أي: قل: إني لن يجيرني من الله أحد إلا أن أبلغ رسالته، فيكون (إن) منفصلة من (لا ) والمعنى: إلا بلاغا ما أتاني من الله ورسالاته ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ) شرط ومجازاة، وهو في كلام العرب عام لكل من عصى الله جل وعز إلا من استثني بآية من القرآن أو توقيف من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو بإجماع من المسلمين، والذي جاء مستثنى منه من تاب وآمن ومن عمل صغيرة واجتنب الكبائر، وسائر ذلك داخلون في الآية، إلا ما صح عن النبي من خروج الموحدين من النار.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية