الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم ( 26 ) ) [ ص: 405 ]

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : قل لهؤلاء المشركين : أحد فريقينا على هدى والآخر على ضلال ، لا تسألون أنتم عما أجرمنا نحن من جرم ، ولا نسأل نحن عما تعملون أنتم من عمل ، قل لهم : يجمع بيننا ربنا يوم القيامة عنده ثم يفتح بيننا بالحق . يقول : ثم يقضي بيننا بالعدل ، فيتبين عند ذلك المهتدي منا من الضال ( وهو الفتاح العليم ) يقول : والله القاضي العليم بالقضاء بين خلقه ، لأنه لا تخفى عنه خافية ، ولا يحتاج إلى شهود تعرفه المحق من المبطل .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( قل يجمع بيننا ربنا ) يوم القيامة ( ثم يفتح بيننا ) أي : يقضي بيننا .

حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله ( وهو الفتاح العليم ) يقول : القاضي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث