الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم

[ ص: 161 ] ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم .

أي هذا حكم الله ، وهو عدل بين الفريقين إذ ليس لأحد أن يأخذ بأحد جانبيه وبترك الآخر . قال الزهري : لولا العهد لأمسك النساء ولم يرد إلى أزواجهم صداق . وجملة يحكم بينكم يجوز كونها حالا من اسم الجلالة أو حالا من حكم الله مع تقدير ضمير يربط الجملة بصاحب الحال تقديره : يحكمه بينكم ، وأن تكون استئنافا .

وقوله ( والله عليم حكيم ) تذييل يشير إلى أن هذا حكم يقتضيه علم الله بحاجات عباده وتقتضيه حكمته إذ أعطى كل ذي حق حقه .

وقد كانت هذه الأحكام التي في هذه الآيات من التراد في المهور شرعا في أحوال مخصوصة اقتضاها اختلاط الأمر بين أهل الشرك والمؤمنين وما كان من عهد المهادنة بين المسلمين والمشركين في أوائل أمر الإسلام خاصا بذلك الزمان بإجماع أهل العلم ، قاله ابن العربي والقرطبي وأبو بكر الجصاص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث