الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( عبد ) استودع رجلا وديعة ، ثم غاب : لم يكن لمولاه أن يأخذ الوديعة تاجرا كان العبد ، أو محجورا ; لأن المودع ما قبض منه شيئا ، ولأن تمكنه من أخذ هذا المال بشرطين ، ( أحدهما ) : قيام ملكه في رقبة الدافع في الحال .

( والثاني ) : فراغ ذمة الدافع عن دين العبد ; لأن دين العبد في كسبه مقدم على حق المولى ، والمودع ليس بخصم في إثبات هذين الشرطين عليه ، ولأنه إنما يتمكن من أخذه إذا علم أن الوديعة كسب العبد ، وذلك غير معلوم فلعلها كانت وديعة في يده لغيره ، وإنما أورد هذا لإيضاح ما سبق أن المودع رد الوديعة إلى من أخذها منه ، وليس عليه طلب المالك ليردها عليه ، فإن في هذا الموضع يلزمه ردها إلى العبد إذا حضر ، ولا يلزمه ردها على مالكها .

التالي السابق


الخدمات العلمية