الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون "

[ ص: 413 ] القول في تأويل قوله تعالى ( والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين )

يقول - تعالى ذكره - : والذين يعملون في آياتنا ، يعني : في حججنا وآي كتابنا ، يبتغون إبطاله ويريدون إطفاء نوره معاونين ، يحسبون أنهم يفوتوننا بأنفسهم ويعجزوننا ( أولئك في العذاب محضرون ) يعني : في عذاب جهنم محضرون يوم القيامة ( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ) يقول - تعالى ذكره - : قل يا محمد إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من خلقه فيوسعه عليه تكرمة له وغير تكرمة ، ويقدر على من يشاء منهم فيضيقه ويقتره إهانة له وغير إهانة ، بل محنة واختبارا ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ) يقول : وما أنفقتم أيها الناس من نفقة في طاعة الله ، فإن الله يخلفها عليكم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن بشار قال : ثنا يحيى قال : ثنا سفيان ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ) قال : ما كان في غير إسراف ولا تقتير .

وقوله ( وهو خير الرازقين ) يقول : وهو خير من قيل إنه يرزق ووصف به ، وذلك أنه قد يوصف بذلك من دونه فيقال : فلان يرزق أهله وعياله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث