الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيمن مات وعليه صيام

باب فيمن مات وعليه صيام

2400 حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه قال أبو داود هذا في النذر وهو قول أحمد بن حنبل

التالي السابق


( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) : قال الخطابي : هذا فيمن لزمه فرض الصوم ، إما نذرا وإما قضاء عن فائت مثل أن يكون مسافرا ويقدم وأمكنه القضاء ففرط فيه حتى مات ، أو يكون مريضا فيبرأ ولا يقضي .

وإلى ظاهر هذا الحديث ذهب أحمد وإسحاق [ ص: 30 ] وقالا : يصوم عنه وليه ، وهو قول أهل الظاهر ، وتأوله بعض أهل العلم معناه أن يطعم عنه وليه ، فإذا فعل عنه فقد صام عنه ، وسمي الإطعام صياما على سبيل المجاز والاتساع إذا كان الطعام قد ينوب عنه ومنه قول الله سبحانه أو عدل ذلك صياما فدل على أنهما يتناوبان في الحكم .

وذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يجوز صيام أحد عن أحد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وقاسوه على الصلاة ونظائرها من أعمال البدن التي لا مدخل للمال فيها .

واتفق أهل العلم على أنه إذا أفطر في المرض والسفر ثم لم يفرط في القضاء حتى مات فإنه لا شيء عليه ولا يجب الإطعام عنه ، غير قتادة فإنه قال يطعم عنه ، وحكي ذلك أيضا عن طاوس .

انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث