الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من يقول صمت رمضان كله

باب من يقول صمت رمضان كله

2415 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن المهلب بن أبي حبيبة حدثنا الحسن عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن أحدكم إني صمت رمضان كله وقمته كله فلا أدري أكره التزكية أو قال لا بد من نومة أو رقدة

التالي السابق


( لا يقولن أحدكم ) : النهي ليس راجعا إلى ذكر رمضان بلا شهر وإنما هو راجع إلى نسبة الصوم إلى نفسه فيه كله مع أن قبوله عند الله تعالى في محل الخطر ( فلا أدري ) : قائل هذا القول الحسن البصري بينه أحمد قال حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا " لا يقولن أحدكم صمت رمضان كله ولا قمته كله " قال الحسن : والله أعلم أخاف على أمته التزكية ؟ إذ لا بد من راقد أو غافل .

وقال أحمد : وقال يزيد مرة : قال قتادة . والحديث أخرجه أحمد من عدة طرق من طريق يحيى بن سعيد عن مهلب بن أبي حبيبة كما عند المؤلف وليس فيه ذكر القائل .

ومن طريق محمد بن جعفر وعبد الوهاب كلاهما عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا لا يقولن أحدكم قمت رمضان كله قال : فالله تبارك وتعالى أعلم ، أخشي على أمته أن تزكي أنفسها؟! قال عبد الوهاب : فالله أعلم أخشي التزكية على أمته أو قال : لا بد من نوم أو غفلة ، ومن طريق يزيد وعفان كلاهما عن همام أخبرنا قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا لا يقولن أحدكم قمت رمضان كله قال قتادة : فالله تبارك وتعالى أعلم أخشي على أمته التزكية؟!

قال عفان أو قال لا بد من راقد أو غافل .

ومن طريق بهز حدثنا همام أخبرنا قتادة عن الحسن عن أبي [ ص: 50 ] بكرة مرفوعا قال لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله قال قتادة : فالله أعلم ، أخشي التزكية على أمته أو يقول لا بد من راقد أو غافل .

وفي هذه الروايات أن قائله قتادة ( لا بد من نومة أو رقدة ) : قال السندي : لا يخفى أن النوم لا ينافي الصوم ، فهذا التعليل يفيد منع أن يقول صمته وقمته جميعا لا أن يقول صمته ، ويمكن أن يكون وجه المنع أن مدار الصيام والقيام على القبول وهو مجهول .

ولفظ النسائي من هذا الوجه أو قال لا بد من غفلة ورقدة أي فيعصي في حال الغفلة بوجه لا يناسب الصوم ، فكيف يدعي بعد ذلك الصوم لنفسه .

قال المنذري : وأخرجه النسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث