الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإما عنان ) بالكسر وتفتح ( إن تضمنت وكالة فقط ) بيان لشرطها ( فتصح من أهل التوكيل ) كصبي ومعتوه يعقل البيع ( وإن لم يكن أهلا للكفالة ) لكونها لا تقتضي الكفالة بل الوكالة

التالي السابق


مطلب في شركة العنان ( قوله : وإما عنان ) مأخوذ من عن كذا : عرض أي ظهر له أن يشاركه في البعض من ماله ، وتمامه في النهر ( قوله : من أهل التوكيل ) أي توكيل غيره ، فتصح من الصبي المأذون بالتجارة وفي حكمه المعتوه ( قوله لكونها لا تقتضي الكفالة ) أي بخلاف المفاوضة كما مر ، فلو ذكر الكفالة مع توفر باقي شروط المفاوضة انعقدت مفاوضة ، وإن لم تكن متوفرة كانت عنانا ثم هل تبطل الكفالة ؟ يمكن أن يقال تبطل وأن يقال لا تبطل ; لأن المعتبر فيها أي في العنان عدم اعتبار الكفالة لا اعتبار عدمها .

قال في الفتح : وقد يرجح الأول بأنها كفالة بمجهول فلا تصح إلا ضمنا ، فإذا لم تكن مما تتضمنها الشركة لم يكن ثبوتها إلا قصدا . ا هـ . نهر .

قلت : لكن في الخانية : ولا يكون في شركة العنان كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه إذا لم يذكر الكفالة بخلاف المفاوضة ا هـ ومقتضاه أنه يكون كفيلا إذا ذكر الكفالة ، وهذا ترجيح للاحتمال الثاني ، ولعل وجهه أن الكفالة متى ذكرت في عقد الشركة تثبت تبعا لها وضمنا لا قصدا ; لأن الشركة لا تنافي الكفالة بل تستدعيها ، لكنها لا تثبت فيها إلا باقتضاء اللفظ لها كلفظ المفاوضة أو بذكرها في العقد تأمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث