الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ( 40 ) )

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : ( قل ) يا محمد لمشركي قومك ( أرأيتم ) أيها القوم ( شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض ) يقول : أروني أي شيء خلقوا من الأرض ( أم لهم شرك في السماوات ) يقول : أم لشركائكم شرك مع الله في السماوات إن لم يكونوا خلقوا من الأرض شيئا ( أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه ) يقول : أم آتينا هؤلاء المشركين كتابا أنزلناه عليهم من السماء بأن يشركوا بالله الأوثان والأصنام ، فهم على بينة منه ، فهم على برهان مما أمرتهم فيه من الإشراك بي .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض ) لا شيء والله خلقوا منها ( أم لهم شرك في السماوات ) لا والله ما لهم فيها شرك ( أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه ) يقول : أم آتيناهم كتابا فهو يأمرهم أن يشركوا .

وقوله ( بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ) وذلك قول بعضهم لبعض ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) خداعا من بعضهم لبعض وغرورا ، وإنما تزلفهم آلهتهم من النار ، وتقصيهم من الله ورحمته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث