الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب ) ( صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة جعلا علم )

ش : قال ابن عرفة : الجعل على عقد معاوضة على عمل آدمي بعوض غير ناشئ عن محله به لا يجب إلا بتمامه لا بعضه ببعض ، فيخرج كراء السفن ، والمساقاة ، والقراض وقولنا به خوف نقض عكسه بقوله : إن أتيتني بعبدي الآبق فلك عمله كذا ، أو خدمته شهرا ; لأنه جعل فاسد لجهل عوضه والمعروف حقيقته المعروضة للصحة والفساد ، أو جزاء منه معاوضة على عمل آدمي يجب عوضه بتمامه لا بعضه ببعض فتخرج المساقاة والإجارات لاستحقاق بعضه ببعضه فيهما ، والقراض لعدم وجوب عوضه لجواز تجره ، ولا ربح وقول ابن رشد هو جعل الرجل جعلا على عمل رجل لو لم يكمله لم يكن له شيء ينتقض بالقراض انتهى .

والضمير في قوله به يعود للعمل أي بعوض غير ناشئ عن محل العمل بسبب ذلك العمل فتخرج المغارسة والقراض ; لأنه بعوض ناشئ عن محل العمل لكن ليس ذلك العوض ناشئا بسبب العمل فتأمله ، وقال في التوضيح : الأصل في الجعالة قوله تعالى { ولمن جاء به حمل بعير } وحديث الرقية انتهى .

قال ابن عرفة بعد ذكر الحديث قلت تمسك به غير واحد من أشياخ المذهب في جواز الجعل ، وفيه نظر لجواز كون [ ص: 453 ] إقراره صلى الله عليه وسلم على ذلك لاستحقاقهم إياه بالضيافة فأجاز لهم استخلاص ذلك بالرقية رخصة اتفاقا انتهى .

، وقد بحث ابن ناجي مع ابن عرفة في رد الاستدلال المذكور ، والصواب مع ابن ناجي فتأمله والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث