الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 2 ] ( موات الأرض ما سلم عن الاختصاص بعمارة ولو اندرست )

ش : هذا باب إحياء الموات والموات بفتح الميم ويقال موتان بفتح الميم والواو الأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها إلا أن يجري إليها ماء أو تستنبط فيها عين أو يحفر فيها بئر ويقال لها ميتة والموات بضم الميم ويقال الموتان بضم الميم أيضا الموت الذريع وبدأ المؤلف رحمه الله بتعريف الموات إما لأنه السابق في الوجود فلتقدمه طبعا قدمه وضعا وإما لأن حقيقة الموات متحدة والإحياء يكون بأمور كل منها مضاد للموات فاحتاج إلى ذكره أولا ليذكر أضداده والتعريف المذكور تبع المصنف فيه ابن الحاجب وهو تبع ابن شاس وهو تبع الغزالي وهو قريب مما قال أهل اللغة في معناه وقال ابن عرفة إحياء الموات لقب لتعمير داثر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها وموات الأرض قال ابن رشد في رسم الدور من سماع يحيى بن القاسم من كتاب السداد والأنهار روى ابن غانم موات الأرض هي التي لا نبات بها لقوله تعالى { وأنزلنا من السماء ماء فأحيينا به الأرض بعد موتها } فلا يصح الإحياء إلا في البوار ثم قال بعد ذكره كلام ابن الحاجب فتبع مع ابن شاس الغزالي وتركا رواية ابن غانم وهي أجلى لعدم توقف تصور مدلولها على الاختصاص وموجبه انتهى . وقال في اللباب حقيقة الإحياء العمارة والموات ما لم يعمر من الأفنية وحكمه الجواز وهي سبب في الملك [ ص: 3 ] وحكمة مشروعيته الرفق والحث على العمارة انتهى .

ص ( إلا لإحياء )

ش : قال في التوضيح عن ابن رشد وإنما يكون الثاني أحق إذا طالت المدة بعد عوده إلى حالته الأولى وأما إن أحياه الثاني بحدثان عوده إلى الحالة الأولى فإن كان عن جهل منه بالأول فله قيمة عمارته قائمة للشبهة وإن كان عن معرفة فليس له إلا قيمة عمارته منقوضة بعد يمين الأول إن تركه إياه لم يكن إسلاما له وأنه على نية إعادته انتهى .

( تنبيه ) وينبغي أن يقيد بأن لا يكون الأول علم بعمارة الثاني وسكت عنه وإلا كان سكوته دليلا على تسليمه إياه فتأمله والله أعلم .

ص ( وما لا يضيق على وارد ولا يضر بماء بئر )

ش : قال الشارح وقال ابن نافع حريم البئر العادية خمسون والتي ابتدئ عملها خمسة وعشرون انتهى .

والعادية بالتشديد قال في النهاية لابن الأثير شجرة عادية أي قديمة كأنها تنسب إلى عاد وهم قوم هود عليه السلام وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم انتهى .

ففهم من كلامه أن العادية بتشديد الياء ، وفي الصحاح : وشيء عادي أي قديم كأنه منسوب إلى عاد .

ص ( ولا يقطع معمور العنوة )

ش : قال في كتاب التجارة لأرض الحرب من التنبيهات وأرض العنوة بفتح العين التي غلب عليها قهرا انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث