الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون

ذلكم المتصف بالصفات المذكورة المقتضية للألوهية والربوبية الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو أخبار مترادفة تخصص اللاحقة السابقة وتقلل اشتراكها في المفهوم نظرا إلى أصل الوضع وتقررها ، وجوز في بعضها الوصفية والبدلية ، وأخر ( خالق كل شيء ) عن لا إله إلا هو في آية [106 من سورة الأنعام] ، وقدم هنا لما أن المقصود ها هنا على ما قيل الرد على منكري البعث فناسب تقديم ما يدل عليه ، وهو أنه منه سبحانه وتعالى مبدأ كل شيء فكذا إعادته .

وقرأ زيد بن علي «خالق » بالنصب على الاختصاص أي أعني أو أخص خالق كل شيء فيكون لا إله إلا هو استئنافا مما هو كالنتيجة للأوصاف المذكورة فكأنه قيل : الله تعالى متصف بما ذكر من الصفات ولا إله إلا من اتصف بها فلا إله إلا هو فأنى تؤفكون فكيف ومن أي جهة تصرفون من عبادته سبحانه إلى عبادة غيره عز وجل . وقرأ طلحة في رواية «يؤفكون » بياء الغيبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث