الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم السادس ذكر العام بعد الخاص

القسم السادس ذكر العام بعد الخاص وهذا أنكر بعض الناس وجوده وليس بصحيح .

والفائدة في هذا القسم واضحة ، والاحتمالان المذكوران في العام قبله ثابتان هنا أيضا ، ومنه قوله : إن صلاتي ونسكي ومحياي ( الأنعام : 162 ) والنسك العبادة ; فهو أعم من الصلاة .

وقوله : ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ( التوبة : 78 ) .

وقوله : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ( الحجر : 87 ) .

وقوله تعالى : إخبارا عن نوح : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ( نوح : 28 ) .

وقوله : فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ( التحريم : 4 ) .

وجعل الزمخشري منه قوله تعالى : ومن يدبر الأمر ( يونس : 31 ) بعد قوله : قل من يرزقكم ( يونس : 31 ) .

واعلم أن هذين النوعين يقعان في الأفعال والأسماء ; لكن وقوعهما في الأفعال لا يأتي إلا في النفي ، وأما في الإثبات فليس من هذا الباب ; بل من عطف المطلق على المقيد ، أو المقيد على المطلق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث