الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار

ولما بلغ النهاية في نصحهم، وختم بإعلامهم بأن الناس قسمان: هالك وناج، وكان حاصل إرادتهم لأن يكون على ما هم عليه الهلاك بالنار، قال مبكتا لهم بسوء مكافأتهم مناديا لهم مكررا للنداء لزيادة التنبيه [ ص: 76 ] والإيقاظ من الغفلة. والتذكير بأنهم قومه وأعضاده، وعاطفا على ندائه السابق لأنه غير مفصل له ولا داخل في حكمه: ويا قوم ما أي: أي شيء من الحظوظ والمصالح لي في أني أدعوكم إلى النجاة والجنة بالإيمان شفقة عليكم ورحمة لكم واعترافا بحقكم " و " مالكم من ذلك في كونكم " تدعونني إلى النار " والهلاك بالكفران، فالآية من الاحتباك: ذكر النجاة الملازمة للإيمان أولا دليلا على حذف الهلاك الملازم للكفران ثانيا، والنار ثانيا دليلا على حذف الجنة أولا، ومراده هزهم وإثارة عزائمهم إلى الحياء منه بتذكيرهم أن ما يفعلونه معه ليس من شيم أهل المروءة، يجازونه على إحسانه إليهم بالإساءة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث