الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين

( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )

قوله تعالى : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )

اعلم أن الله سبحانه وتعالى لما أمرهم بالإيمان أولا ثم نهاهم عن لبس الحق بالباطل وكتمان دلائل النبوة ثانيا ، ذكر بعد ذلك بيان ما لزمهم من الشرائع ، وذكر من جملة الشرائع ما كان كالمقدم ، والأصل فيها وهو الصلاة التي هي أعظم العبادات البدنية والزكاة التي هي أعظم العبادات المالية وههنا مسائل :

المسألة الأولى : القائلون بأنه لا يجوز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب قالوا : إنما جاء الخطاب في قوله : ( وأقيموا الصلاة ) بعد أن كان النبي صلى الله عليه وسلم وصف لهم أركان الصلاة وشرائطها فكأنه تعالى قال : وأقيموا الصلاة التي عرفتموها والقائلون بجواز التأخير قالوا : يجوز أن يراد الأمر بالصلاة وإن كانوا لا يعرفون أن الصلاة ما هي ويكون المقصود أن يوطن السامع نفسه على الامتثال ، وإن كان لا يعلم أن المأمور به ما هو كما أنه لا نزاع في أن يحسن من السيد أن يقول لعبده : إني آمرك غدا بشيء فلا بد وأن تفعله ويكون غرضه منه بأن يعزم العبد في الحال على أدائه في الوقت الثاني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث