الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب

[ ص: 89 ] ولما كان التقدير: فلقد نصرنا موسى رسولنا مع إبراق فرعون وإرعاده، عطف عليه قوله دالا على الكرامة والرحمة، مؤكدا لإزالة ما استقر في النفوس من أن ملوك الدنيا لا يغلبهم الضعفاء: ولقد آتينا أي: بما لنا من العزة موسى الهدى أي: في الدين اللازم منه أن يكون له العاقبة وإن تناهت ضخامة من يعانده، لأنه ضال عن الهدى، والضال هالك وإن طال المدى، وذلك بما آتيناه من النبوة والكتاب.

ولما كانت النبوة خاصة والكتاب عاما قال: وأورثنا أي: بعظمتنا بني إسرائيل بعد ما كانوا فيه من الذل الكتاب أي: [الذي] أنزلنا عليه وآتيناه الهدى به - وهو التوراة - إيتاء هو كالإرث لا ينازعهم فيه أحد، ولا أهل له في ذلك الزمان غيرهم، حال كونه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث