الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل كناية القذف والتعريض به

فصل وكنايته والتعريض به ( زنت يداك أو ) زنت رجلاك أو زنت ( يدك أو ) زنت ( رجلك أو ) زنى ( بدنك ) لأن زنى هذه الأعضاء لا يوجب الحد . لحديث { العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه } ( ويا خنيث بالنون ويا نظيف يا عفيف و ) لامرأة ( يا قحبة يا فاجرة يا خبيثة ، ولزوجة شخص قد فضحته وغطيت ) رأسه ( أو نكست رأسه وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه و ) قوله ( لعربي يا نبطي ) أو ( يا فارسي ) أو ( يا رومي و ) قوله ( لأحدهم ) أي : لنبطي وفارسي أو رومي ( يا عربي و ) [ ص: 358 ] قوله ( لمن يخاصمه يا حلال يا ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنا ، أو ما أنا بزان ما أمي بزانية ، أو يسمع من يقذف شخصا فيقول ) له ( صدقت أو صدقت فيما قلت ، أو أخبرني فلان ) أنك زنيت ( أو أشهدني أنك زنيت وكذبه فلان ) .

وفي الرعاية قوله : لم أجدك عذراء كناية .

قال أحمد في رواية حنبل : لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف أو الشتمة ( فإن فسره ) أي : ما تقدم من الكناية والتعريض ( بمحتمل غير القذف ) كقوله : أردت بالنبطي نبطي اللسان ونحوه ، وبالرومي رومي الخلقة ، وبقولي : أفسدت فراشه أي خرقته أو أتلفته ، وبقولي علقت عليه أولادا من غيره التقطت أولادا ونسبتهم إليه ، والمخنث أن فيه طباع التأنيث أي التشبه بالنساء ، وبقحبة : أنها تتصنع للفجور ونحوه ( قبل ) منه ( وعزر ) لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة كما يعزر ب ( قوله : يا كافر يا فاسق يا فاجر يا حمار يا تيس يا رافضي يا خبيث البطن أو ) يا خبيث ( الفرج يا عدو الله يا ظالم يا كذاب يا خائن يا شارب الخمر يا مخنث ) نصا ( يا قرنان يا قواد ونحوهما يا ديوث يا كشخان يا قرطبان ) قال إبراهيم الحربي : الديوث الذي يدخل الرجال على امرأته . وقال ثعلب : القرطبان الذي يرضى أن يدخل الرجال على نسائه . وقال : القرنان والكشخان لم أرهما في كلام العرب ومعناهما عند العامة مثل معنى الديوث أو قريبا منه والقواد عند العامة السمسار في الزنا ومثل ذلك في الحكمقوله يا علق . وعند الشيخ تقي الدين أن قوله ( يا علق ) تعريض ( و ) لفظ ( مأبون كمخنث عرفا ) .

وفي الفنون : هو لغة العيب ويقولون : عود مأبون ، والابن : الجنون ، والأبنة : العيب . ذكره ابن الأنباري في كتاب الزاهر فإن كان له عرف بين الناس في الفعل به أو الفعل منه فليس بصريح . لأن الأبنة المشار إليها لا تعطي أنه يفعل بمقتضاها إلا بقول آخر يدل على الفعل كقوله للمرأة يا شبقة يا مغتلمة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث