الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الشركة والعتق وغيره

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب في الشركة والعتق وغيره ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم وللآخر أكثر من ذلك .

فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى : كان يقول ليست هذه بمفاوضة وبهذا يأخذ ، وكان ابن أبي ليلى يقول هذه مفاوضة جائزة ، والمال بينهما نصفان ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وشركة المفاوضة باطلة ولا أعرف شيئا من الدنيا يكون باطلا إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة إلا أن يكونا شريكين يعدان المفاوضة خلط المال بالمال ، والعمل فيه واقتسام الربح فهذا لا بأس به وهذه الشركة التي يقول بعض المشرقيين لها شركة عنان فإذا اشتركا مفاوضة وتشارطا أن المفاوضة عندهما هذا المعنى فالشركة صحيحة وما رزق أحدهما من غير هذا المال الذي اشتركا فيه معا من تجارة ، أو إجارة ، أو كنز ، أو هبة ، أو غير ذلك فهو له دون صاحبه ، وإن زعما بأن المفاوضة عندهما بأن يكونا شريكين في كل ما أفادا بوجه من الوجوه بسبب المال وغيره فالشركة فيه فاسدة ولا أعرف القمار إلا في هذا ، أو أقل منه أن يشترك الرجلان بمائتي درهم فيجد أحدهما كنزا فيكون بينهما أرأيت لو تشارطا على هذا من غير أن يتخالطا بمال كان يجوز فإن قال لا يجوز ; لأنه عطية ما لم يكن للمعطى ولا للمعطي وما لم يعلمه واحد منهما أفتجيزه على مائتي درهم اشتركا بها ؟ فإن عدوه بيعا فبيع ما لم يكن لا يجوز أرأيت رجلا وهب له هبة ، أو أجر نفسه في عمل فأفاد مالا من عمل ، أو هبة أيكون الآخر فيها شريكا ؟ لقد أنكروا أقل من هذا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث