الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال : ( ولا تجوز المفاوضة بين الحر والعبد ولا بين العبدين ولا بين الحر والمكاتب ، ولا بين المكاتبين ولا بين الصبيين - وإن أذن لهما أبواهما - ) ; لأن مبنى المفاوضة على الكفالة ، فإن كل واحد من المتفاوضين يكون كفيلا عن صاحبه ، والعبد والمكاتب والصبي ليسوا من أهل الكفالة ; فلهذا لا تجوز المفاوضة بينهما لأن كل واحد منهما غير مالك للتصرف بنفسه : فإن العبد يحجر عليه مولاه ، والصبي يحجر عليه وليه ، والمكاتب يعجز فيرد في الرق . والمقصود من المفاوضة التصرف والاسترباح ، فإذا لم يكن كل واحد منهما مالكا للتصرف بنفسه لا تجوز المفاوضة بينهما . ثم تكون الشركة بينهما عنانا في هذه المواضع ; لأنهما أهل الشركة . وإنما فسدت المفاوضة خاصة ; فيبقى العنان . وقد بينا أن العنان قد يكون عاما وقد يكون خاصا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث