الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        فالملقيات ذكرا [5] عن ابن مسعود وابن عباس قالا: الملائكة. قال قتادة : الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء - عليهم السلام - وعن أبي صالح في بعض هذه قال: الأنبياء.

                                                                                                                                                                                                                                        قال أبو جعفر : قد ذكرنا أن الصفة في هذا أقيمت مقام الموصوف، فلهذا وقع الاختلاف، فإذا كان التقدير: ورب المرسلات فالمعنى واحد، والقسم بالله جل وعز، وإذا زدنا هذا شرحا قلنا: قد ذكرنا ما قيل أنها الرياح، وأنها الملائكة، وأنها الرسل - عليهم السلام - ولم نجد حجة قاطعة تحكم لأحد هذه الأقوال، فوجب أن يرد إلى عموم الظاهر فيكون عاما لهذه الأشياء كلها.

                                                                                                                                                                                                                                        ( عرفا ) منصوب على الحال إذا كان معناه متتابعة، وإذا كان معناه: والملائكة المرسلات بالعرف - أي بأمر الله جل وعز وطاعته وكتبه - فالتقدير بالعرف فحذف الباء، فتعدى الفعل، كما أنشد سيبويه :


                                                                                                                                                                                                                                        516 - أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب



                                                                                                                                                                                                                                        ( عصفا ) و( نشرا ) و( فرقا ) مصادر تفيد التوكيد ( فالملقيات ذكرا ) مفعول به.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية