الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم

( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون )

ثم قال تعالى : ( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون )

قوله تعالى : ( الله الذي خلقكم ) أي أوجدكم ( ثم رزقكم ) أي أبقاكم ، فإن العرض مخلوق وليس بمبقى : ( ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ) جمع في هذه الآية بين إثبات [ ص: 112 ] الأصلين الحشر والتوحيد ، أما الحشر فبقوله : ( ثم يحييكم ) والدليل قدرته على الخلق ابتداء ، وأما التوحيد فبقوله : ( هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ) . ثم قال تعالى : ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) فقوله : " سبحانه " أي سبحوه تسبيحا ، أي نزهوه ولا تصفوه بالإشراك ، وقوله : ( وتعالى ) أي لا يجوز عليه ذلك ؛ وهذا لأن من لا يتصف بشيء قد يجوز عليه ، فإذا قال سبحوه أي لا تصفوه بالإشراك ، وإذا قال وتعالى فكأنه قال ولا يجوز عليه ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث