الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الدعوى ) .

مناسبتها ظاهرة ; لأن الوكيل بالخصومة وغيرها يحتاج إليها والكلام فيها في مواضع . الأول في معناها لغة ففي المصباح ادعيته طلبته لنفسي والاسم الدعوى ودعوى فلان كذا أي قوله والدعوة المرة وبعض العرب يؤنثها بالألف فيقول الدعوى ، وقد يتضمن الادعاء معنى الإخبار فتدخل الباء جوازا فيقال فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه ، وجمع الدعوى الدعاوى بكسر الواو ، وفتحها وبعضهم قال الفتح أولى وبعضهم الكسر أولى ، ومنهم من سوى بينهما ، ومثله الفتوى والفتاوى وتمامه فيه ، وفي القاموس ادعى بكذا زعم له حقا أو باطلا والاسم الدعوة والدعاوى ويكسران والدعوة الحلف والدعاء إلى الطعام ويضم كالمدعاة وبالكسر الادعاء في النسب . ا هـ .

وفي الكافي يقال ادعى زيد على عمرو مالا فزيد المدعي وعمرو المدعى عليه والمال المدعى والمدعى به خطأ والمصدر الادعاء افتعال من دعا والدعوى على فعلى اسم منه ، وألفها للتأنيث فلا تنون يقال دعوى باطلة وصحيحة وجمعها دعاوى بفتح الواو ولا غير كفتوى ، وفتاوى والدعوى في الحرب أن يقول الناس يا فلان ، وأما قوله تعالى { دعواهم فيها سبحانك اللهم } فمعناها الدعاء وحقيقتها في جميع المواضع أن تدعو إلى نفسك أو لنفسك والدعوة بالفتح المدعاة ، وهي المأدبة وبالكسر في النسب والمدعي من يقصد إيجاب الحق على نفسه ولا حجة له . ا هـ .

الثاني : في معناها شرعا ، وهو ما أفاده المؤلف بقوله ( هي إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة ) فخرج الإضافة حالة المسالمة فإنها دعوى لغة لا شرعا .

ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه صح ، وإن كان ثمة منازع فهو إقرار بالملك للمنازع فلو ادعاه بعده لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون إقرارا بالملك له . ا هـ .

والتعريف المذكور في الكتاب خاص بدعوى الأعيان والديون فخرج عنه دعوى إيفاء الدين والإبراء منه .

[ ص: 191 ]

التالي السابق


[ ص: 191 ] كتاب الدعوى ) .

( قوله فخرج عنه دعوى إيفاء الدين والإبراء منه ) قال بعض الفضلاء رده العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع الدعوى أي فليس دعوى ، وأيضا إذا علم أن الديون تقضى بأمثالها فالإيفاء دعوى دين والإبراء دعوى تمليك معنى ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث