الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ إبطال حيلة لإسقاط حق صاحب الحق ]

وكذلك لو وكل رجلا في استيفاء حقه فرفعه إلى الحاكم فأراد أن يحلفه بالطلاق أنه لا حق لوكيله قبله ، فالحيلة في حلفه صادقا أن يحضر الموكل إلى منزله ويدفع إليه حقه ثم يغلق عليه الباب ويمضي مع الوكيل ، فإذا حلف أنه لا حق لوكيله قبله حلف صادقا ، فإذا رجع إلى البيت فشأنه وشأن صاحب الحق .

وهذه شر من حيلة اليهود أصحاب الحيتان ، وهذه وأمثالها إنما هي من حيل اللصوص وقطاع الطريق ، فما لدين الله ورسوله وإدخالها فيه ؟ ولا يجدي عليه هذا الفعل في بره باليمين شيئا ، بل هو حانث كل الحنث ; إذ لم يتمكن صاحب الحق من الظفر بحقه فهو في ذمة الحالف كما هو ؟ وإنما يبرأ منه إذا تمكن صاحبه من قبضه وعد نفسه مستوفيا لحقه .

التالي السابق


الخدمات العلمية