الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 151 ] باب الزكاة

( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى وإذا كان على رجل دين ألف درهم وله على الناس دين ألف درهم وفي يده ألف درهم فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول : ليس عليه زكاة فيما في يديه حتى يخرج دينه فيزكيه وكان ابن أبي ليلى يقول : عليه فيما في يديه الزكاة ( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى : وإذا كانت في يدي رجل ألف درهم وعليه مثلها فلا زكاة عليه وإن كانت المسألة بحالها وله دين ألف درهم فلو عجل الزكاة كان أحب إلي وله أن يؤخرها حتى يقبض ماله فإن قبضه زكى مما في يديه وإن تلف لم يكن عليه فيه زكاة ( قال الربيع ) : آخر قول الشافعي إذا كانت في يديه ألف وعليه ألف فعليه الزكاة ( قال الربيع ) : من قبل أن الذي في يديه إن تلف كان منه وإن شاء وهبها وإن شاء تصدق بها فلما كانت في جميع أحكامها مالا من ماله وقد قال الله عز وجل { خذ من أموالهم صدقة } كانت عليه فيها الزكاة ، قال : وكان ابن أبي ليلى يقول : زكاة الدين على الذي هو عليه فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : بل هي على صاحبه الذي هو له إذا خرج كذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإذا كان للرجل دين على الناس فإن كان حالا وقد حال عليه الحول في يدي الذي هو عليه أو أكثر من حول فإن كان يقدر على أخذه منه فتركه فعليه فيه الزكاة وهو كمال له وديعة في يدي رجل عليه أن يزكيه إذا كان قادرا عليه وإن كان لا يدري لعله سيفلس له به أو كان متغيبا عنه فعليه إذا كان حاضرا طلبه منه بألح ما يقدر عليه فإذا نض في يديه فعليه الزكاة لما مضى في يديه من السنين فإن تلف قبل أن يقبضه فلا زكاة عليه فيه وهكذا إذا كان صاحب الدين متغيبا عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث