الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب منه

2208 حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة قال فيجيء السارق فيقول في مثل هذا قطعت يدي ويجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

التالي السابق


قوله : ( تقيء الأرض ) مضارع من القيء أي تلقي الأرض ( أفلاذ كبدها ) قال القاري بفتح الهمزة جمع الفلذة وهي القطعة المقطوعة طولا وسمي ما في الأرض كبدا تشبيها بالكبد التي في بطن البعير لأنها أحب ما هو مخبأ فيها ، كما أن الكبد أطيب ما في بطن الجزور وأحبه إلى العرب ، وإنما قلنا في بطن البعير لأن ابن الأعرابي قال الفلذة لا تكون إلا للبعير ، فالمعنى تظهر كنوزها وتخرجها من بطونها إلى ظهورها ، انتهى .

( أمثال الأسطوان ) بضم الهمزة والطاء .

وقوله : ( من الذهب والفضة ) لبيان مجمل الحال ، قال القاضي رحمه الله : معناه أن الأرض تلقي من بطنها ما فيه من الكنوز وقيل ما وسخ فيها من العروق المعدنية ، ويدل عليه قوله أمثال الأسطوانة وشبهها بأفلاذ الكبد هيئة وشكلا فإنها قطع الكبد المقطوعة طولا ( قطعت يدي ) بصيغة المجهول ( ويجيء القاتل ) أي قاتل النفس ( في هذا ) أي في طلب هذا الغرض لأجل تحصيل هذا المقصود ( قتلت ) أي من قتلت من الأنفس ( ويجيء القاطع ) أي قاطع الرحم ( ثم يدعونه ) بفتح الدال أي يتركون ما قاءته الأرض من الكنز أو المعدن .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه مسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث