الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الهجرة هل انقطعت

باب في الهجرة هل انقطعت

2479 حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي هند عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها

التالي السابق


( عن حريز ) : بفتح الحاء المهملة آخره زاي هو ابن عثمان ( لا تنقطع الهجرة . . . إلخ ) : في هذا الحديث دلالة على أن الهجرة غير منقطعة .

وحديث ابن عباس الآتي يدل [ ص: 127 ] على أنه لا هجرة بعد فتح مكة .

وقد اختلف في الجمع بينهما ، فقال الخطابي في المعالم : كانت الهجرة في أول الإسلام فرضا ثم صارت مندوبة ، وذلك في قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة : نزل حين اشتد أذى المشركين على المسلمين بمكة ، ثم وجبت الهجرة على المسلمين عند انتقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمروا بالانتقال إلى حضرته ليكونوا معه فيتعاونوا ويتظاهروا إن حزبهم أمر ، وليتعلموا منه أمر دينهم .

وكان عظم الخوف في ذلك الزمان من أهل مكة فلما فتحت مكة ونجعت بالطاعة زال ذلك المعنى وارتفع وجوب الهجرة وعاد الأمر فيها إلى الندب والاستحباب فالهجرة المنقطعة هي الفرض والباقية هي الندب ، فهذا وجه الجمع بين الحديثين على أن بين الإسنادين ما بينهما ، إسناد حديث ابن عباس رضي الله عنه متصل صحيح ، وإسناد حديث معاوية رضي الله عنه فيه مقال انتهى باختصار يسير .

وفي شرح السنة : يحتمل الجمع بأن يكون قوله لا هجرة بعد الفتح أي من مكة إلى المدينة وقوله " لا تنقطع " أي من دار الكفر في حق من أسلم إلى دار الإسلام انتهى .

قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال الخطابي : إسناد حديث معاوية فيه مقال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث