الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 112 ] فصل ( فيما يسكن الفزع ) .

عن جابر رضي الله عنه قال : أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { : جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ، ثم نوديت فنظرت فلم أر أحدا ، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء يعني جبريل صلى الله عليه وسلم فأخذتني رجفة شديدة فقلت : دثروني فدثروني وصبوا علي ماء } رواه مسلم .

ورواه البخاري وعنده { فأتيت خديجة فقلت : دثروني وصبوا علي ماء باردا فنزلت { يا أيها المدثر } } .

إنه فيه يستحب مثل هذا لمن حصل له فزع وخوف قال في شرح مسلم : فيه أنه ينبغي أن يصب على الفزع الماء ليسكن فزعه قال ابن عباس في قوله تعالى : { واضمم إليك جناحك من الرهب } . المعنى اضمم يدك إلى صدرك ليذهب عنك الخوف قال مجاهد : كل من فزع فضم جناحه إليه ذهب عنه الفزع ، وروي معناه عن ابن عباس وفي الفنون عن ابن عباس من كان هاربا من عدوه فليكتب بسوطه بين أذني دابته : { لا تخاف دركا ولا تخشى } أمنه الله من ذلك الخوف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث