الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في جناية الرهن . إذا ( جنى المرهون ) على أجنبي بما يوجب القود في نفس أو طرف ولا ينافيه قوله بطل الموجب للشارح إيثار الأول لما يأتي في معناه بل ظاهر قوله قدم المجني عليه وقوله اقتص الثاني ولم يكن بأمر غيره وهو يعتقد الطاعة أو تحت يده تعديا [ ص: 97 ] وإلا فالجاني الغير ( قدم المجني عليه ) لتعلق حقه بالرقبة فقط فلو قدم غيره فات حقه من أصله بخلاف المرتهن لتعلق حقه بالذمة أيضا ( فإن اقتص ) مستحق القود ويصح هنا ضم التاء بل هو الأولى على ما يأتي ( أو بيع ) المرهون أي ما يفي بالواجب من كله أو بعضه ( له ) أي لحقه بأن وجب له مال ابتداء أو بالعفو ( بطل ) الرهن فيما فات بقود أو بيع ما لم تجب قيمته لكونه تحت يد نحو غاصب ؛ لأنها رهن بدله فلو عاد المالك الراهن لم يعد الرهن .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل ) ( قوله بل ظاهر ) هذا مبتدأ وخبره الثاني وذلك ؛ لأن تقديم المجني عليه واقتصاصه فرع وجوده ولا يتصور وجوده مع الجناية عليه إلا إذا كانت في طرف هذا وما قاله إنه ظاهر ما ذكر يعارضه ظاهر بطل الرهن وأن معنى قدم المجني عليه قدم حقه وهو لا يقتضي وجوده ومعنى اقتص اقتص المستحق أو هو مبني للمفعول فلا يقتضي ذلك ( قوله أو تحت يده ) أي الغير تعديا قضيته أنه لو كان تحت يد الغير تعديا لا يقدم المجني عليه [ ص: 97 ] وهو ممنوع ويجاب بأن هذا التقييد بالنظر لبطلان الرهن فقط ( قوله وإلا فالجاني الغير ) أي ولو الراهن . قال في الروض أمره فإن السيد بالجناية وهو مميز فلا أثر لإذنه إلا الأثم ، أو غيره مميز أو أعجمي يعتقد وجوب الطاعة فالجاني هو السيد ولا يتعلق برقبة العبد مال أي ولا قصاص ولا يقبل قوله أي السيد أنا أمرته في حق المجني عليه بل يباع العبد فيها وعلى السيد قيمته أي لتكون رهنا مكانه لإقراره أي بأمره بالجناية ا هـ .

( قوله فلو قدم غيره فات حقه من أصله ) قضية التوجيه أنه لو لم يسقط حق المجني عليه بالموت كما لو كان العبد مغصوبا أو مستعارا أو مبيعا ببيع فاسد أنه لا يقدم ؛ لأنه لو قدم حق المرتهن لم يسقط حق المجني عليه فإن له مطالبة [ ص: 98 ] الغاصب أو المستعير أو المشتري ويرد بأن المعول عليه تقديمه في هذه الصورة أيضا وتؤخذ القيمة وتكون رهنا مكانه شرح م ر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث