الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب البر والصلة

جزء التالي صفحة
السابق

4621 (34) كتاب البر والصلة

(1) باب في بر الوالدين وما للأم من البر

[ 2454 ] عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : " أمك" . قال : ثم من؟ قال : "أمك" . قال : ثم من؟ قال : "أمك" . قال : ثم من؟ قال : "أبوك" .

وفي رواية : "ثم أدناك أدناك".

رواه أحمد (2 \ 327)، والبخاري (5971)، ومسلم (2548) (1 و 2)، وابن ماجه (2706).

[ ص: 508 ]

التالي السابق


[ ص: 508 ] (34) كتاب البر والصلة

(1) ومن باب : بر الوالدين

(قوله : من أحق الناس بحسن صحابتي ) أحق : أولى وأوكد ، والصحابة : الصحبة ، يقال : صحبه يصحبه صحبة وصحابة .

و (قوله : " أمك " ثلاث مرات ، وفي الرابعة : " أبوك ") يدل على صحة قول من قال : إن للأم ثلاثة أرباع البر ، وللأب ربعه ، ومعنى ذلك : أن حقهما - وإن كان واجبا - فالأم تستحق الحظ الأوفر من ذلك ، وفائدة ذلك المبالغة في القيام بحق الأم ، وأن حقها مقدم عند تزاحم حقها وحقه .

[ ص: 509 ] و (قوله : " ثم أدناك أدناك ") يعني : أنك إذا قمت ببر الأبوين تعين عليك القيام بصلة رحمك ، وتبدأ منهم بالأقرب إليك نسبا فالأقرب ، وهذا كله عند تزاحم الحقوق ، وأما عند التمكن من القيام بحقوق الجميع ، فيتعين القيام بجميع ذلك .

و (قوله : " أما وأبيك لتنبأنه ") قد تقدم الكلام في الأيمان على القسم بالأب عند قوله : " أفلح وأبيه إن صدق " . ولتنبأن : لتخبرن بذلك ، والهاء للسكت ، ويحتمل : أن تكون ضمير المصدر الذي دل عليه لتنبأن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث