الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 473 ] باب الإيلاء وهو أن يحلف في الرضا والغضب ولو قبل الدخول زوج ، نص على ذلك ، ويتخرج : وأجنبي ، كلزومه لكفارة ، ويتخرج : إن أضافه إلى النكاح ، ومثله نكاح فاسد يمكنه الوطء ، ولو كان عبدا كافرا خصيا جب بعض ذكره ، أو مميزا مع عارض يرجى زواله ، كحبس ومرض ، وعنه : أو لا كجب ورتق ، اختاره القاضي وأصحابه ، ولو حلف ثم جب ففي بطلانه وجهان ( م 1 ) لا طفلة ، قاله في الترغيب ، بالله أو صفة من صفاته ، لاختصاص سقوط الدعوى بها واختصاصها باللعان ، وعنه : [ ص: 474 ] وبيمين مكفرة ، كنذر وظهار ، اختاره أبو بكر ، وعنه : وبعتق وطلاق بأن يحلف بهما ، لنفعها ، أو على رواية تركه ضرارا ، ليس كمول ، اختاره شيخنا وألزم عليه كونه يمينا مكفرة يدخلها الاستثناء ، وخرج على الأولى أن الحلف بغير الله وصفته لغو ، على ترك وطء زوجته في الفرج لا الدبر أبدا ، أو يطلق أو فوق أربعة أشهر ، أو ينويها ، وعنه : أو هي ، أو يجعل غايته ما لا يوجد فيها غالبا ، وعنه : أو ما لا يظن خلو المدة منه فتخلو ، كمطر وقدوم زيد .

                                                                                                          [ ص: 473 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 473 ] باب الإيلاء

                                                                                                          ( مسألة 1 ) قوله : ولو حلف ثم جب ففي بطلانه وجهان ، انتهى . وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير .

                                                                                                          أحدهما : يبطل ( قلت ) : وهو الصواب ، وصححه ابن نصر الله في حواشيه ، وقد قال أكثر الأصحاب : لا يصح إيلاء العاجز عن الوطء بجب أو شب أو شلل ونحوهما ، وعند القاضي وأصحابه يصح ، فيصح هنا ولا يبطل بطريق أولى وأحرى .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) لا يبطل ، وهو مقتضى ما قاله القاضي وأصحابه ( قلت ) : وهو ضعيف جدا ، فعلى هذا نيته إذا قدرت جامعتك ، وجعل ابن نصر الله محل الخلاف هنا على القول بعدم الصحة هناك ، وهو واضح




                                                                                                          الخدمات العلمية