الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب حكم المرتد ( وهو ) لغة الراجع ، قال الله تعالى : { لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين } [ ص: 394 ] وشرعا ( من كفر ولو ) كان ( مميزا ) بنطق أو اعتقاد أو فعل أو شك ( طوعا ولو ) كان ( هازلا بعد إسلامه ولو ) كان إسلامه ( كرها بحق ) كمن لا تقبل منه الجزية إذا قوتل على الإسلام فأسلم ثم ارتد ، وولد مسلمة من كافر إذا أكره على النطق بالشهادتين فنطق بهما ثم ارتد ، وأجمعوا على وجوب قتل المرتد إن لم يتب لحديث ابن عباس مرفوعا { : من بدل دينه فاقتلوه } رواه الجماعة إلا مسلما . .

وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري وخالد بن الوليد وغيرهم وسواء الرجل والمرأة لعموم الخبر . وروى الدارقطني { أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها النبي فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت } وحديث النهي عن قتل المرأة الكافرة ، فالمراد به الأصلية ، لأنه قال حين رأى امرأة مقتولة وكانت كافرة أصلية ، ويخالف الكفر الأصلي الطارئ ; إذ المرأة لا تجبر على ترك الكفر الأصلي بضرب ولا حبس بخلاف المرتدة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث