الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صفة الدجال

2241 حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا المعتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الدجال فقال ألا إن ربكم ليس بأعور ألا وإنه أعور عينه اليمنى كأنها عنبة طافية قال وفي الباب عن سعد وحذيفة وأبي هريرة وأسماء وجابر بن عبد الله وأبي بكرة وعائشة وأنس وابن عباس والفلتان بن عاصم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبد الله بن عمر

التالي السابق


قوله : ( كأنها عنبة ) أي شبيهة بها ( طافية ) بكسر الفاء وبالتحتية ، قال الحافظ في الفتح : قوله كأن عينه عنبة طافية بياء غير مهموزة أي بارزة ولبعضهم بالهمز أي ذهب ضوؤها ، قال القاضي عياض : رويناه عن الأكثر بغير همز وهو الذي صححه الجمهور وجزم به الأخفش ومعناه أنها ناتئة نتوء حبة العنب من بين أخواتها ، قال : وضبطه بعض الشيوخ بالهمز وأنكره بعضهم ، [ ص: 421 ] ولا وجه لإنكاره فقد جاء في آخر : أنه ممسوح العين مطموسة وليست جحراء ولا ناتئة ، هذه صفة حبة العنب إذا سال ماؤها وهو يصحح رواية الهمز قلت : الحديث المذكور عند أبي داود يوافقه حديث عبادة بن الصامت ولفظه : رجل قصير أفحج بفاء ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم جيم من الفحج وهو تباعد ما بين الساقين أو الفخذين ، وقيل : تداني صدور القدمين مع تباعد العقبين وقيل هو الذي في رجله اعوجاج ، وفي الحديث المذكور : جعله أعور مطموس العين ليست بناتئة ـ بنون ومثناة ـ ولا جحراء بفتح الجيم وسكون المهملة ممدودة أي عميقة ، وبتقديم الحد أي ليست متصلبة ، وفي حديث عبد الله بن مغفل : ممسوح العين ، وفي حديث سمرة مثله ، وكلاهما عند الطبراني ولكن في حديثهما : أعور العين اليسرى ، ومثله لمسلم من حديث حذيفة ، وهذا بخلاف قوله في حديث الباب : أعور العين اليمنى ، وقد اتفقا عليه من حديث ابن عمر فيكون أرجح ، وإلى ذلك أشار ابن عبد البر لكن جمع بينهما القاضي عياض فقال : تصحح الروايتان معا بأن تكون المطموسة والممسوحة هي العوراء الطائفة بالهمز أي التي ذهب ضوؤها ، وهي العين اليمنى كما في حديث ابن عمر وتكون الجاحظة التي كأنها كوكب وكأنها نخامة في حائط هي الطافية ، بلا همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وعلى هذا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معا فكل واحدة منهما عوراء أي معيبة ، فإن الأعور من كل شيء المعيب وكلا عيني الدجال معيبة فإحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب إدراكها ، والأخرى بنتوئها انتهى ، قال النووي : هو في نهاية الحسن انتهى كلام الحافظ ، وقد بسط الكلام هنا في الفتح من شاء الوقوف عليه فليراجعه .

قوله : ( وفي الباب عن سعد وحذيفة إلخ ) أما حديث سعد وهو ابن أبي وقاص فأخرجه أحمد ، وأما حديث حذيفة فأخرجه الشيخان ، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان أيضا .

وأما حديث أسماء وهي بنت يزيد بن السكن فأخرجه البغوي في شرح السنة وتقدم لفظه ، ولها حديث آخر ذكره صاحب المشكاة في الفصل الثاني من باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال ، وأما حديث جابر فأخرجه أيضا في شرح السنة ، وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الترمذي في باب ذكر ابن صياد ، وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي بعد بابين ، وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث