الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 362 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ( 12 ) )

وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه ، وهو : فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك . هذا الذي لكم من العذاب - أيها الكافرون - ( بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) ، فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة ، وقلتم ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) .

( وإن يشرك به تؤمنوا ) يقول : وإن يجعل لله شريك تصدقوا من جعل ذلك له ( فالحكم لله العلي الكبير ) يقول : فالقضاء لله العلي على كل شيء ، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغرا له اليوم .

التالي السابق


الخدمات العلمية