الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في فضل الشهادة

باب في فضل الشهادة

2520 حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحق عن إسمعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب فقال الله سبحانه أنا أبلغهم عنكم قال فأنزل الله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله إلى آخر الآية [ ص: 158 ]

التالي السابق


[ ص: 158 ] ( لما أصيب إخوانكم ) : أي من سعادة الشهادة ( في جوف طير خضر ) : أي في أجواف طيور خضر ( ترد ) : من الورود ( وتأوي ) : أي ترجع ( إلى قناديل من ذهب معلقة ) : أي بمنزلة أوكار الطيور ( فلما وجدوا ) : أي الشهداء ( طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ) : بفتح فكسر أي مأواهم ومستقرهم ، والثلاثة مصادر ميمية ولا يبعد أن يراد بها المكان والزمان ، وأصل المقيل المكان الذي يؤوى إليه للاستراحة وقت الظهيرة والنوم فيه ( قالوا ) : جواب لما ( من يبلغ ) : من التبليغ أو الإبلاغ ضبط بالوجهين أي من يوصل ( إخواننا ) : أي الذين في الدنيا من المسلمين ( عنا ) : أي عن قبلنا ( لئلا يزهدوا ) : أي إخواننا بل ليرغبوا ( ولا ينكلوا ) : بالنون وضم الكاف أي لا يجبنوا وقد أطال الكلام فيه القرطبي في [ ص: 159 ] التذكرة .

قال المنذري : وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في صحيحه وذكر الدارقطني أن عبد الله بن إدريس تفرد به عن محمد بن إسحاق ، وغيره يرويه عن ابن إسحاق لا يذكر فيه سعيد بن جبير .

وقد أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث