الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( وقول صحابي على ) صحابي ( مثله ليس بحجة ) عليه اتفاقا ، ونقل ابن عقيل : الإجماع على ذلك ، وزاد : ولو كان أعلم أو إماما ، أو حاكما ( و ) قول صحابي ( على غيره ) تارة ينتشر وتارة لا ينتشر ( فإن انتشر ولم ينكر : فسبق ) في الإجماع السكوتي ( وإلا ) أي وإن لم ينتشر ( ف ) هو ( حجة مقدما على القياس ) عند الأئمة الأربعة وأكثر أصحابنا ، وقيل : لا يكون حجة مقدما على القياس إلا إذا انضم إليه قياس تقريب . فعلى الأول الذي هو الصحيح ( إن اختلف صحابيان فكدليلين ) تعارضا على ما يأتي في باب التعارض ( هذا إن وافق ) قول الصحابي ( القياس ، وإلا ) أي وإن لم يوافق قول الصحابي القياس ( حمل على التوقيف ) ظاهرا عند أحمد وأكثر أصحابه ، والشافعي والحنفية ، وابن الصباغ والرازي قال البرماوي : وقد سبق أن الصحابي إذا قال ما لا يمكن أن يقوله عن اجتهاد ، بل عن توقيف : أنه يكون مرفوعا ، صرح به علماء الحديث والأصول . انتهى .

قال أبو المعالي : وبنينا عليه مسائل كتغليظ الدية بالحرمات الثلاث ، وخالف أبو الخطاب وابن عقيل ، وأكثر الشافعية ( ف ) على القول الأول الذي هو الصحيح ( يكون ) قول الصحابي المحمول على التوقيف ( حجة حتى على صحابي ) عندنا [ ص: 595 ] وقاله أبو المعالي ، فإن قيل : لو كان حديثا لرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يكون كاتما للعلم قيل : لا يلزم إذا روى ذلك وكان توقيفا : أن يصرح برفعه ، ويحتمل أنه نقله ولم يبلغنا ، أو ظن نقل غيره له فاكتفى بذلك ( ويعمل به ) أي بقول الصحابي المحمول على التوقيف ( وإن ) أي ولو ( عارض خبرا متصلا ) موافقا للقياس ; لأن المحمول على التوقيف لا تجري عليه أحكام القياس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث