الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يتعلق بالرمي إذا فرغ الحجاج من طواف الإفاضة

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

فيما يتعلق بالرمي إذا فرغ الحجاج من طواف الإفاضة ، عادوا إلى منى وصلوا بها الظهر ، ويخطب الإمام بها بعد الظهر خطبة ، ويعلمهم فيها سنة الرمي والإفاضة ، ليتدارك من أخل بشيء منها ، ويعلمهم رمي أيام التشريق ، وحكم المبيت ، والرخصة [ ص: 107 ] للمعذورين . وفي وجه : تكون هذه الخطبة بمكة . والصحيح : أنها بمنى . ويخطب بهم في الثاني من أيام التشريق . ويعلمهم جواز النفر فيه . ويودعهم ، ويأمرهم بختم الحج بطاعة الله تعالى .

واعلم أن مجموع الرمي سبعون حصاة . لجمرة العقبة يوم النحر سبعة . ولكل يوم من أيام التشريق إحدى وعشرين إلى الجمرات الثلاث ، لكل جمرة سبع . ومن أراد النفر في اليوم الثاني قبل غروب الشمس ، فله ذلك ، ويسقط عنه مبيت الليلة الثالثة ، ورمي الغد ، ولا دم عليه . ومن لم ينفر حتى غربت الشمس لزمه مبيت الليلة الثالثة ، ورمي يومها . ولو ارتحل فغربت الشمس قبل انفصاله من منى ، فله النفر ولو غربت وهو في شغل الارتحال ، أو نفر قبل الغروب فعاد لشغل قبل الغروب أو بعده جاز النفر على الأصح .

قلت : فلو تبرع في هذه الحالة بالمبيت ، لم يلزمه الرمي في الغد ، نص عليه الشافعي - رحمه الله - . - والله أعلم - .

ومن نفر وقد بقي معه شيء من الحصى التي تزودها ، طرحها أو دفعها إلى غيره . قال الأئمة : ولم يؤثر شيء فيما يعتاده الناس من دفنها . أما وقت رمي يوم النحر ، فسبق ، وأما أيام التشريق ، فيدخل بزوال الشمس ، ويبقى إلى غروبها . وهل يمتد إلى الفجر ؟ أما في اليوم الثالث ، فلا ، لخروج وقت المناسك ، وأما اليومان ، فوجهان . أصحهما : لا يمتد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث