الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 2 ] بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الإسلام السرخسي رحمه الله تعالى ( لا يحل ما ذبح بسن ، أو ظفر غير منزوع ; لأنه قتل وتخنيق ، وليس بذبح ) ففي الذبح الانقطاع بحدة الآلة ، وفي هذا الموضع الانقطاع بقوته لا بحدة الآلة ، ولأن آلة الذبح غير الذابح وسنه وظفره منه ، ولا بأس بأكله إذا كان منزوعا عندنا ، ولا يحل عند الشافعي رحمه الله لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام { ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فكل ما خلا السن والظفر فإنها مدى الحبشة } ، ولكنا نقول المراد غير المنزوع فإن الحبشة يستعملون في ذلك سنهم وظفرهم قبل النزع وذكر في بعض الروايات ما خلا العض بالسن والقرض بالظفر والعض والقرض إنما يتحقق في غير المنزوع عادة ، ثم المنزوع آلة محددة يحصل بها تسييل الدم النجس فكانت كالسكين إلا أنه يكره الذبح بها لزيادة إيلام ومشقة على الحيوان .

ولا يعد هذا الفصل من الإحسان في الذبح قال عليه الصلاة والسلام { إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح } الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث