الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرجل يغزو بأجير ليخدمه

باب في الرجل يغزو بأجير ليخدمه

2527 حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عاصم بن حكيم عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عبد الله بن الديلمي أن يعلى ابن منية قال آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم فالتمست أجيرا يكفيني وأجري له سهمه فوجدت رجلا فلما دنا الرحيل أتاني فقال ما أدري ما السهمان وما يبلغ سهمي فسم لي شيئا كان السهم أو لم يكن فسميت له ثلاثة دنانير فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه فذكرت الدنانير فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أمره فقال ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى [ ص: 164 ]

التالي السابق


[ ص: 164 ] ( السيباني ) : بفتح السين المهملة والموحدة وبينهما تحتانية وسيبان بطن من حمير .

كذا في الخلاصة ( أن يعلى ابن منية ) : بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية مفتوحة وهي أمه ، وفي بعض النسخ يعلى بن أمية وهو أبوه ( أذن ) : ضبط بتشديد الذال المعجمة من التأذين .

وقال القاري : بالمد أي أعلم أو نادى ( بالغزو ) : أي بالخروج للغزو ( فالتمست ) : أي طلبت ( وأجري ) : من الإجراء أي أمضي ( له سهمه ) : أي كسائر الغزاة ( فلما دنا ) : أي قرب ( أتاني ) : أي الرجل ( ما ) : استفهامية مبتدأ ( السهمان ) : بالضم جمع سهم خبر المبتدأ ( فسم ) : أمر من التسمية أي عين ( فلما حضرت غنيمته ) : وفي بعض النسخ غنيمة بغير الضمير ( أمره ) : أي أمر الرجل .

في شرح السنة : اختلفوا في الأجير للعمل وحفظ الدواب يحضر الواقعة هل يسهم له ، فقيل لا سهم له قاتل أو لم يقاتل إنما له أجرة عمله ، وهو قول الأوزاعي وإسحاق وأحد قولي الشافعي .

وقال مالك وأحمد : يسهم له وإن لم يقاتل إذا كان مع الناس عند القتال ، وقيل يخير بين الأجرة والسهم انتهى .

والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث