الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ؛ الكلام في " ذرية " ؛ بضم الذال؛ ويجوز " ذرية " ؛ بكسر الذال؛ وقد قرئ بهما؛ إلا أن الضم أجود؛ وهي منسوبة إلى " الذر " ؛ وهي " فعلية " ؛ منه؛ ويجوز أن يكون أصلها " ذرورة " ؛ ولكن الراء أبدلت ياء؛ وأدغمت الواو فيها؛ فأما الكسر في الذال فلكسر الراء؛ كما قالوا في " عتي " : " عتي " ؛ و " ضعاف " ؛ جمع " ضعيف " ؛ و " ضعيفة " ؛ كما تقول : " ظريف " ؛ و " ظراف " ؛ و " خبيث " ؛ [ ص: 17 ] و " خباث " ؛ وإن قيل : " ضعفاء " ؛ جاز؛ تقول : " ضعيف " ؛ و " ضعفاء " .

قيل : ومعنى الآية أنهم كانوا يوصون بأموالهم على قدر أهوائهم؛ ويتركون ضعفة ذراريهم وأولادهم؛ فأمرهم الله - عز وجل - أن يوصوا لهم؛ وأن يجروا ذلك من سداد؛ وقيل : قيل لهم هذا بسبب اليتامى؛ فوعظوا في توليتهم اليتامى بأن يفعلوا كما يحبون أن يفعل بأولادهم من بعدهم؛ وكلا القولين جائز حسن؛ إلا أن " تسمية الفرائض " قد نسخ ذلك؛ بما جعل من الأقسام للأولاد؛ وذوي العصبة؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث