الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
مطلب : وللشرب قائما آفات ، ولا يسوغ شرب الماء في عشرة مواضع .

وفي زاد المعاد للإمام المحقق ابن القيم رحمه الله تعالى رحمه الله تعالى ورضي عنه : من هديه صلى الله عليه وسلم الشرب قاعدا . كان هديه المعتاد . وصح عنه أنه نهى عن الشرب قائما . وصح عنه أنه شرب قائما . فقالت طائفة : لا تعارض بينهما أصلا ، فإنما شرب قائما للحاجة . ، فإنه جاء إلى زمزم وهم يستقون [ ص: 143 ] منها فاستقى ، فناوله الدلو فشرب ، وهو قائم . وهذا كان موضع الحاجة .

قال وللشرب قائما آفات عديدة منها لا يحصل الري التام به ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء وينزله بسرعة وحدة إلى المعدة .

فيخشى منه أن يبرد حرارتها ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج .

وكل هذا يضر بالشارب ، فأما إذا فعله نادرا أو لحاجة فلا . ولا يعترض على هذا بالعوائد ، فإن العوائد لها طبائع ثوان ولها أحكام أخرى ، وهي بمنزلة الخارج عن القياس عند الفقهاء والله أعلم . ( فوائد : الأولى ) ذكر بعض الأطباء أنه لا يسوغ شرب الماء طبا في عشرة أشياء : بعد الطعام ، والحمام ، والحلوى ، والجماع ، والتعب ، وشرب دواء مسهل ، وأكل فاكهة ، وإذا استيقظ من النوم ، وبعد أكل سخن ، والشرب وهو جائع .

وأما الإمام ابن القيم فقال : ينبغي أن يجتنب شرب الماء على الريق ، وبعد الحمام ، وعقب الجماع ، وبعد الفاكهة ، وعند الانتباه من النوم . وأما على الطعام فلا بأس إذا اضطر إليه . ولا يكثر منه ، بل يمص مصا ، فإنه لا يضره ألبتة . .

التالي السابق


الخدمات العلمية