الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذا البحار سجرت

جزء التالي صفحة
السابق

وإذا البحار سجرت [6] وقرأ أبو عمرو ( سجرت ) مخففا، واحتج بالبحر المسجور، وخالفه جماعة من أهل العلم من أهل اللغة قالوا: البحر المسجور واحد، والبحار جمع الجمع أولى بالتكثير والتشديد، قالوا: والبحر المسجور بحر هذه صفته، وليس هذا مثل: ( وإذا البحار سجرت ).

قال أبو جعفر : وقد ذكرنا معناه، ومعروف في اللغة أن يقال: سجرت الشيء ملأته، كما قال:


541 - فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها



[ ص: 157 ] وقال:


542 - إذا شاء طالع مسجورة     يرى حولها النبع والساسما



أي مملوءة. وقيل: هذه بحار في جهنم إذا كان يوم القيامة سجرت أي ملئت بأنواع العذاب، إلا أن أبا العالية قال: ( إذا الشمس كورت ) إلى ست منها يراها الناس قبل أن تقوم القيامة، وست في الآخرة بعد قيام القيامة.

قال: وحدثني أبي بن كعب قال: بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينا هم على ذلك تناثرت النجوم، وبينا هم على ذلك إذ وقعت الجبال، وتزلزلت الأرض، وهربت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن، وعطلت العشار أي أهملها أهلها، واختلطت الوحوش بالناس، فذلك حشرها، وقالت الجن للإنس: نحن نعرف لكم الخبر فمضوا إلى البحار فوجدوها قد سعرت نيرانا، ثم تصدعت الأرض إلى الأرض السفلى إلى السماء العليا، ثم أرسلت عليهم الريح فأماتتهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث