الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت

جزء التالي صفحة
السابق

وإذا الموءودة سئلت [8] يقال: وأدها يئدها وأدا فهو وائد وهي موءودة إذا دفنها حية، وألقى عليها التراب، واشتقاقه من وأده إذا أثقله. قال هارون القارئ في حرف أبي: (وإذا الموءودة سألت) قال أبو عبيد : هذا أبين معنى.

قال أبو جعفر : خولف في هذا؛ لأنها قراءة شاذة مخالفة للمصحف مشكلة؛ لأنه يجوز أن يكون التقدير: سألت ربها جل وعز وسألت قاتلها، فهذا معنى مستغلق فكيف يكون بينا؟!

وفي معنى ( سئلت ) قولان: أحدهما أن المعنى طلب منها من قتلها توبيخا له فقيل لها: من قتلك؟ والمعنى الآخر أنها سئلت فقيل لها: لم قتلت بغير ذنب توبيخا لقاتلها، كما يقال لعيسى - صلى الله عليه وسلم - أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله. وزعم الفراء أن مثل هذا قوله:


543 - الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذا لم ألقهما دمي



ليس المعنى أنهما إذا لقياه فعلا هذا، وإنما المعنى: والناذرين يقولان: إذا لقيناه قتلناه.

وصح عن ابن عباس أنه استدل بهذه الآية على أن الأطفال كلهم في الجنة، قال: لأن الله جل وعز قد انتصر لهم ممن ظلمهم، قال صلى الله عليه وسلم: « الله أعلم بما كانوا عاملين ».

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث