الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1004 ( باب صلاة الكسوف جماعة )

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب في بيان صلاة الكسوف بالجماعة ، أشار بهذا إلى أن صلاة الكسوف بالجماعة سنة، وقال صاحب الذخيرة من أصحابنا: الجماعة فيها سنة، ويصلي بهم الإمام الذي يصلي الجمعة والعيدين .

                                                                                                                                                                                  وفي " المرغيناني ": يؤمهم فيها إمام حيهم بإذن السلطان ; لأن اجتماع الناس ربما أوجب فتنة وخللا، ولا يصلون في مساجدهم، بل يصلون جماعة واحدة، ولو لم يقمها الإمام صلى الناس فرادى، وفي " مبسوط " بكر ، عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول: لكل إمام مسجد أن يصلي بجماعة في مسجده . وكذا في " المحيط " . وقال الإسبيجابي : لكن بإذن الإمام الأعظم .

                                                                                                                                                                                  وقال بعضهم: باب صلاة الكسوف جماعة، أي: وإن لم يحضر الإمام . قلت: [ ص: 81 ] إذا لم يكن الإمام حاضرا كيف يصلون جماعة، ولا تكون الصلاة بالجماعة إلا إذا كان فيهم إمام، فإن لم يكن إمام وصلوا فرادى لا يقال صلوا بجماعة، وإن كانوا جماعات .

                                                                                                                                                                                  فإن قلت: بم انتصب جماعة ؟ قلت: يجوز أن يكون بنزع الخافض كما قدرناه .

                                                                                                                                                                                  فإن قلت: هل يجوز أن يكون حالا ؟ قلت: يجوز إذا قدر هكذا باب صلاة القوم الكسوف حال كونهم جماعة، فطوى ذكر الفاعل للعلم به .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية