الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل عن رجلين بينهما شركة في فرس . فأذن أحدهما للآخر في سيره ; لئلا يضر به الوقوف ولم يأذن له في سوقه وأركب غيره فحصل له بذلك مرض .

                فهل يلزمه إن مات ؟ أو يلزمه أرشه بالنقص
                ؟ وهل يلزمه ما يحتاج إليه من دواء ؟ والشريك محجور عليه من جهة الحاكم [ ص: 93 ] وهو رشيد في تصرفه ; غير أن المانع من ذلك بينة تشهد له وإذا كان الأمر كذلك : فهل لشريكه أن يأخذ من ماله قيمته ؟

                التالي السابق


                فأجاب : إذا كان الشريك قد اعتدى ففعل ما لم تأذن به الشريعة ولا المالك ; لا لفظا ولا عرفا فهو ضامن لما تلف بجنايته وإن كان محجورا عليه فإن كانت الجناية نقصت الفرس ضمن النقص وإن وجب بتلف الفرس ضمنه جميعه .




                الخدمات العلمية