الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في الانتعال حال القيام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في الانتعال حال القيام .

( ولا ) تكرهن ( انتعال الفتى ) ، وهو قائم ( في ) القول ( الأظهر ) من الروايتين ( المتأكد ) العمل به في سائر الأحوال .

والرواية الثانية : يكره ذلك قدمه ابن تميم . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا ينتعل قائما . وزاد في رواية إبراهيم بن الحارث ، والأثرم : الأحاديث فيه على الكراهة .

قال القاضي عياض : وظاهر هذا أنه اعتمد على الأحاديث في كراهة ذلك ، وقال أبو بكر الخلال : كتب إلي يوسف بن عبد الله حدثنا الحسين بن علي بن الحسين أنه سأل أبا عبد الله عن الانتعال قائما قال لا يثبت فيه شيء .

قال القاضي وظاهر هذا أنه ضعف الأحاديث في النهي . انتهى . قلت : وقد روى الترمذي وصححه والضياء المقدسي في المختارة عن أنس رضي الله عنه قال { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل ، وهو قائم } .

وقال الشيخ أبو عبد الله بن حامد : إن من السنة لمن أراد الأكل أن يخلع نعليه ، وروى فيه حديثا . وليس هذا محل ذكر الكلام على النعال ، وإنما ذكر هذا لمناسبة عدم كراهة الشرب قائما ، وكذا الانتعال قائما غير مكروه في الأصح وسيأتي الكلام على النعال والله تعالى أعلم . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث