الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في كراهية الحمر تنزى على الخيل

باب في كراهية الحمر تنزى على الخيل

2565 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن ابن زرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها فقال علي لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون

التالي السابق


من أنزى الحمر على الخيل حملها عليه .

قال في المصباح : نزا الفحل نزوا من باب قتل ونزوانا وثب ، والاسم النزاء مثل كتاب وغراب ، يقال ذلك في الحافر والظلف والسباع ، ويتعدى بالهمزة والتضعيف ، فيقال أنزاه صاحبه ونزاه تنزية انتهى .

( عن ابن زرير ) : بتقديم الزاي مصغرا وهو عبد الله ثقة رمي بالتشيع ( أهديت ) : بصيغة المجهول ( فكانت لنا مثل هذه ) : أي البغلة ، وجواب لو مقدر أي لكان حسنا أو للتمني ( إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون ) : أي أحكام الشريعة ، ويحتمل أن يجرى مجرى اللازم للمبالغة أي الذين ليسوا من أهل المعرفة في شيء قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى والله أعلم : أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها ، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ولحمها مأكول وغير ذلك من الفوائد وليس للبغل شيء من هذه فأحب أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع [ ص: 189 ] بها .

كذا في النهاية : قال الطيبي : لعل الإنزاء غير جائز ، والركوب والتزين به جائزان ، كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش والبسط مباح انتهى .

قلت : وكذا تخليل خل الخمر حرام وأكل خل الخمر جائز على رأي بعض الأئمة كما هو مبسوط في الرسالة المسماة بالقول المحقق ، لكن قال القاري : وفي تنظير الطيبي نظر ، والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث