الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 404 ] [ ص: 405 ] 22

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين

وفي هذه السنة افتتحت أذربيجان ، وقيل : سنة ثماني عشرة بعد فتح همذان والري وجرجان ، فنبدأ بذكر فتح هذه البلاد ثم نذكر أذربيجان بعدها .

ذكر فتح همذان ثانيا

قد تقدم مسير نعيم بن مقرن إلى همذان وفتحها على يده ويد القعقاع بن عمرو ، فلما رجعا عنها كفر أهلها مع خسروشنوم ، فلما قدم عهد نعيم من عند عمر ودع حذيفة وسار يريد همذان وعاد حذيفة إلى الكوفة ، فخرج نعيم بن مقرن على تعبية إلى همذان فاستولى على بلادها جميعا وحاصرها ، فلما رأى أهلها ذلك سألوا الصلح ففعل وقبل منهم الجزية . وقد قيل : إن فتحها كان سنة أربع وعشرين بعد مقتل عمر بستة أشهر . فبينما نعيم بهمذان في اثني عشر ألفا من الجند كاتب الديلم وأهل الري وأذربيجان ، إذ خرج موتا في الديلم حتى نزل بواج روذ ، وأقبل الزينبي أبو الفرخان في أهل الري ، وأقبل أسفنديار أخو رستم في أهل أذربيجان ، فاجتمعوا وتحصن منهم أمراء المسالح وبعثوا إلى نعيم بالخبر ، فاستخلف يزيد بن قيس الهمداني وخرج إليهم ، فاقتتلوا بواج روذ قتالا شديدا ، وكانت وقعة عظيمة تعدل بنهاوند ، فانهزم الفرس هزيمة قبيحة وقتل منهم مقتلة كبيرة لا يحصون ، فأرسلوا إلى عمر مبشرا ، فأمر عمر نعيما بقصد الري وقتال من بها والمقام بها بعد فتحها ، وقيل : إن المغيرة بن شعبة ، وهو عامل على الكوفة ، [ ص: 406 ] أرسل جرير بن عبد الله إلى همذان ، فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم ، فقال : احتسبتها عند الله الذي زين بها وجهي ونور لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله . ثم فتحها على مثل صلح نهاوند وغلب على أرضها قسرا . وقيل : كان فتحها على يد المغيرة بنفسه ، وكان جرير على مقدمته . وقيل : فتحها قرظة بن كعب الأنصاري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث