الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه

جزء التالي صفحة
السابق

فأزلهما [ 36 ]

من أزللته فزل ، و " فأزالهما " من أزلته فزال الشيطان رفع بفعله وقلنا اهبطوا حذفت الألف من اهبطوا لأنها ألف وصل ، وحذفت الألف من " قلنا " في اللفظ لسكونها وسكون الهاء بعدها بعضكم مبتدأ عدو خبره ، والجملة في موضع نصب على الحال ، والتقدير : وهذه حالكم ، وحذفت الواو لأن في الكلام عائدا كما يقال : رأيتك السماء تمطر عليك .

ويقال : كيف قال : " عدو " ، ولم يقل : " أعداء " ؟

ففي هذا جوابان ؛ أحدهما : أن بعضا وكلا يخبر عنهما بالواحد وذلك في القرآن قال الله - جل وعز - : وكلهم آتيه يوم وقال : وكل أتوه داخرين

والجواب الآخر : أن عدوا يفرد في موضع الجمع ، قال الله - جل وعز - : وهم لكم عدو بئس للظالمين بمعنى أعداء ، ولكم في الأرض مستقر مرفوع بالابتداء ومتاع عطف عليه .

[ ص: 215 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث