الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين "

جزء التالي صفحة
السابق

( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ( 95 ) ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون ( 96 ) )

قال الله تعالى : ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) لعلمهم أنهم في دعواهم كاذبون وأراد ( بما قدمت أيديهم ) أي ما قدموه من الأعمال وأضافها إلى اليد [ دون سائر الأعضاء ] ؛ لأن أكثر جنايات الإنسان تكون باليد فأضيف إلى اليد أعماله وإن لم يكن لليد فيها عمل ( والله عليم بالظالمين )

( ولتجدنهم ) اللام لام القسم والنون تأكيد للقسم ، تقديره : والله لتجدنهم يا محمد يعني اليهود ( أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا ) قيل : هو متصل بالأول ، وأحرص من الذين أشركوا ، وقيل : تم الكلام بقوله ( على حياة ) ثم ابتدأ ( من الذين أشركوا ) وأراد بالذين أشركوا المجوس قاله أبو العالية والربيع سموا مشركين لأنهم يقولون بالنور والظلمة .

( يود ) يريد ويتمنى ( أحدهم لو يعمر ألف سنة ) يعني تعمير ألف سنة وهي تحية المجوس فيما بينهم يقولون عش ألف سنة وكل ألف نيروز و مهرجان ، يقول الله تعالى : اليهود أحرص على الحياة من المجوس الذي يقولون ذلك ( وما هو بمزحزحه ) مباعده ( من العذاب ) النار ( أن يعمر ) أي طول عمره لا ينقذه . [ زحزحه وتزحزح ] من العذاب أو وزحزح : لازم ومتعد ، ويقال زحزحته فتزحزح ( والله بصير بما يعملون ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث